الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٥باب في الظهار من الزوجة وأحكام ذلك
قال الله تعالى: والذين يظاهرون منكم من نسائهم وهو الرجل يقول لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي وذلك إن الظهار والايلاء من طريق الجاهلية. ومن ظاهر من امرأته فقد أتى إثما عظيماً وقال منكراً من القول وزوراً ووجب عليه الاستغفار والتوبة.
مسألة:
وإنما سمي
السنة مالية
الظهار ظهارا لأن الظهر مركوب والمرأة كذلك فإذا حرمها
على نفسه لزمته الكفارة وإنما خص الظهر دون غيره لأنه موضع الركوب والمرأة مركوبة غشيت فكأنها قال ركوبك على كركوب أمي في التحريم وهو من لطيف الاستعاده
مسألة:
وكان سبب الظهار شكاية خولة بنت حكيم امرأة أوس بن الصامت إلى النبي صلى الله عليه وسلم من زوجها حين ظاهر منها. وفي الخبر أنها قالت أن زوجي ظاهر مني مع تقدم صحبتي وقد نثرت له كنانتي وإن لي منه صبية إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلى جاعوا إلى الله أشكوا عجزي وحزني قالت فما برحت حتى أنزل الله ما أنزل فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها وقرأ عليه القرآن وقال أعتق رقبه فقال ما عندي ما أملك إلا رقبتي. قال فصم شهرين متتابعين فقال لا أستطيع لأني لولم أكل في اليوم الواحد ثلاث مرات لم أبصر. قال فاطعم ستين مسكينا قال لا أقدر إلا أن
يعينني رسول
- 145 -
1