المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٩٤

باب في تحريم الزوج زوجته على نفسه

قال الله تعالى: {يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات

أزواجك وذلك أن حفصة زوج النبي الله رأت النبي صلى الله عليه وسلم مع جاريته مارية وهي أم ولده إبراهيم فلم يدخل البيت حتى خرجت مارية ثم دخلت حفصة فقالت رأيت من كان معك فقال لها أكتمي علي ولا تخبري عائشة ذلك ولك عليّ أن لا أقربها فأخبرت حفصة عائشة فلم تزل عائشة بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى حلف لا يقرب مارية فحرمها على نفسه وأنزل الله الآية وجعل الله فيها الكفارة قال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) يعنى كفارة أيمانكم في سورة المائدة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فأعتق النبي صلى الله عليه وسلم رقبة في تحريم مارية فجامعها بعد ذلك فولدت له إبراهيم

مسألة:

فمن قال لامرأته أو الجاريته أنت علي حرام فليكفر يمينه وإن نوى طلاقاً فله ما نوى وعن ابن عباس أنه إن قال الحرام يمين في بعض التفسيران في هذا فضيلة للنبي الله على يعقوب عليهما السلام لأن النبي عليه السلام حرم ما كان حلالاً له فأجاز الله ذلك عليه وهو قوله عز وجل كل الطعام كان حلاً لبني اسرائيل إلا ما حرم اسرائيل على نفسه

مسألة

:

وإن قال إن لم أفعل كذا فامرأته عليه حرام ثم وطى قبل أن يمضي

194 -

١٠٬٤٤٤ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.