الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٠إلا المرأة فإنها تحد على زوجها أربعة أشهر وعشراً. ويقال أحدت المرأة محد وحاد وهو التسليب. والتسليب هو معنى الإحداد في الأموات إلا
فهي
أن الإحداد في الزوج خاصة. ويقال أحدت المرأة وحدت ولغة النبي صلى الله عليه وسلم حدت تحد إذا تركت الكحل والزينة بعد وفاة زوجها وأصل ذلك من المنع أن تمنع نفسها من ذلك. وإنما سميت الحدود في الأرض منه ورجل محدود عن الرزق ومنه تسمى السجان حداداً
قال الشاعر:
يقول لي الحداد وهو يسوقني إلى السجن لا تجزع فما بك من بأس قال المصنف الإحداد الإمتناع من الطيب والزينة ومنه اشتقت الحدود لأنها تمنع من ركوب موجباتها ومنه سمي البواب حدادا لأنه يمنع
الدخول وفي المثل يبارى الملوك بالحدادين يعني البوابين كذا وجدت
مسألة
•
اختلف قومنا في الإحداد وهو صفة من صفات العدة قال قوم لا يجب أصلاً وذكر ذلك عن الحسن تعلقا بحديث أسماء بنت عميس فإنه جاء نعى زوجها جعفر بن أبي طالب من حرب مؤته فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم تلبسي ثلاثا ولم يكفرها لعله لم يأمرها بالإحداد وذهب قوم إلى وجوبه تعلقا بحديث زينب بنت جحش قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً»
•
- 210 -