الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢١٤وإن وفق الله بيننا أمراً كان ما جرى هذا المجرى أو شبهه ولم يخرج عن
حكمه والله أعلم.
مسألة:
وإن أرسلت المميته إلى رجل وهي في العدة إني لابد لي من زوج وهو أحب الناس إلى فإن أحب تزويجي فليذهب إلى فلان ولي فقد أمرته أن يزوجه فقال الرجل إنها في العدة لا تحل لي أن أطلبها في العدة فإذا انقضت العدة نظرت في ذلك فليس المرأة ها هنا كالرجل وإنما حجر ذلك على الرجال أن يعارضوا النساء في عدتهن إلا أن يقولو قولاً معروفاً كما قال الله قال الشيخ مالك بن غسان القول المعروف يقول الرجل لها نحب لو قضى الله بيننا معروفا ليس غير ذلك
مسألة:
والمميته إذا كانت في العدة فجعل رجل يستخف لها طمعاً بتزويجها وعارضها بالقول إلى أن قال لها فلان خذي غيري فأجابته إلى ذلك وإنما استثنته إلا أن يقضى الله ذلك. وحلفها وحلف هو أيضا يمينا بالله والى فعليه الحج إني لا نكثت عليك ولا رجعت عنك ولا أحدث امرأة غيرك فإنه إذا عارضها هذه المعارضة فأجابته إلى ذلك وهي في عدتها فلا يجوز أخذها وفسد الذي بينهما. وإنما أجازوا المعارضة للمرأة في عدتها إذا كان زوجها قد مات أن يقال لها نحب لو قضى الله بيننا معروفاً فأما ما على غير هذا فلا يجوز ذلك وأما المرأة فسالمة في طلبها إذا كانت قد استثنت إلا أن يقضى الله ذلك فإذا لم يجزله تزويجها فذلك ما لم يقضه الله. وأما الرجل
أن تزوج غيرها فعليه ما قد جعل على نفسه
- TIE-