المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢٤

وبين الآخر وعليها عدة واحدة من الأول والآخر ثلاث حيضات منهما جميعا بلغنا نحو من ذلك عن معاذ بن جبل رحمه الله وقالوا إن العدة تدخل في العدة وهو قول بعض فقهاء المسلمين إلا أنها لا تحسب بشيء من العدة ما دامت مع الزوج الآخر في سبيل الزوجية حتى يفرق بينها ويعلم بفساد ما

دخلا فيه ولا نعلم اختلافا. وقيل لا تدخل عدة في عدة وهو أكثر القول

مسألة:

قال الشافعي إذا وجب على المرأة عدتان لرجلين لم يتداخلا بل يجب عليها أن تأتي بكل واحدة على الانفراد. قال أبو حنيفة تداخل العدتان فتأتي بثلاثة أقراء عنهما. وأما الشافعي فيقول أنهما حقان مقصودان لازمان كاملة الحرمة كما لو جرح رجلين وأتلف مالهما قال المخالف لسنا نسلم أن العدة حق لأدمي بل العدة حق الله تعالى بدلالة أن الزوج لا يملك اسقاطها. ولو كانت حقا له لملك اسقاطها. قال الآخر الدليل على أنها حق للزوج قوله تعالى: فما لكم عليهن من عدة تعتدونها دليله أن لهم

عليهن بعد المس.

١٠٬٤٧٤ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.