الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٢٥باب في عدة المطلقة والمختلعه بالحيض ومتى
يدركها زوجها
قال الله عز وجل: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء فهذا يعم كل مطلقة إلا ما خصه النص فلو لم تستقبل إلينا بيان حكم المطلقات لكان الواجب أن يجرى على كل من وقع عليه اسم مطلقة ثلاثة قروء وإذا لم يذكر فيها صغيرة من كبيرة ولا مؤيسة من غير مؤيسة ولا حامل من حامل ولا مدخول بها من غير مدخول بها. فلما قال واللائي يئسن من المحيض الآية. علمنا أنه قد خص المؤيسة والصغيرة من الجملة فقد خص المطلقة التي لم يدخل بها فإن قال قائل ما تنكر أن تكون الآية منسوخة بهذه الآيات قيل له لا يجوز ولا يقضى على آية قد أحكم تنزيلها بنسخ بغير دليل. اختلف الناس في القروء فقول هو الحيض الدليل قوله عليه السلام: دعي الصلاة أيام اقرائك وبه يقول شيخنا أبو الحسن وابن عباس والخليل بن أحمد وهو قول أهل العراق. وقول أنه الطهر استدلالاً بقول الأعشى. شعر:
لما ضاع فيها من قروء نسائكا
قال أبو عبيدة وكل قد أصاب لأنه خروج من شيء إلى شيء فخرجت من الطهر إلى الحيض ومن الحيض إلى الطهر. وأظنه أنا من قولهم أقرأت النجوم إذا غابت. قال غيره القروء الوقت لهما يقال رجع فلان لقروه ولقرابه أي لوقته الذي كان يرجع فيه بالحيض يأتي الوقت والطهر يأتي لوقت وقال إني السكيت القروء الطهر والحيض وهو من
- 225 -
-