الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٣- 113 -
خارج إلى موضع الطهارة بماسته شيئا من يديه أوثق به أنه ليس عليه فساد في وضوئه
ولا ثوب ولا صلاة إن كان فيها.
مسألة:
وقيل. إن نظر بعد أن أحس فلم يجد، ثم نظر بعد ذلك فوجد شيئا خارجا لم يعرف متى خرج، فنى معنى الحكم، على قول من يقول ليس عليه النظر ولا المس، حتى يستيقن أنه خرج منه شيء، فإذا أمكن خروجه بعد تمام صلاته إن كان في صلاة أو لمعنى مستحيل عن حكمه فليس من حكم ما مضى شيء، وصلاته تامة حتى يستيقن أن ذلك كان خارجاً حين وجد
وهذا صحيح فى الحكم. ويخرج على قول من يقول: إن عليه النظر والمس. فإذا لم ينظر أو يمس في وقت ما كان يجده، حتى أبصر بعد ذلك، فإذا هو خارج فقيل عليه فساد صلاته حتى يعلم أنه إنما خرج بعد تمام الصلاة. ولو أمكن ذلك. لما تقدم من دخول ذلك عليه، ولو لم يكن وجد ذلك. فلما فرغ من صلاته نظر فإذا هو خارج منه مثل ذلك كالمسألة الأولى لم يكن في القولين عليه إعادة في صلاته حتى يعلم أن ذلك خرج في صلاته.
وفرق القائل بالاحتياط بين وجوده له فى هذا، وبين الذي لم يجد. ويخرج
ذلك في الاحتياط.
وأما الحكم فسواء؛ لأنه يخرج من المعارضة من أمر الشيطان مما يريد به اشتغال الإنسان مع ثبوت حكم طهارته حتى يعلم نجاستها، وتمام صلاته حتى يعلم
فسادها ما لا شك فيه.
) 8 - المصنف - 4)