المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٤٠

باب في انقضاء عدة المرأة قبل علمها

بالبينونة

رجل أقر أنه طلق زوجته منذ أربعة أشهر أو أكثر قال معى أنه يثبت إقراره بطلاقها مذ أقر فيما يجب عليه من حجة الطلاق ولا أعلم في ذلك اختلافا. وفي انقضاء العدة اختلاف فقيل تنقضى إن كان قد خلا وقول. أبي عبد الله عليها العدة وعليه نفقتها إلى الوقت الذي علمت فيه بالطلاق. فإن كان غائباً وليس له بالطلاق بينة فعليه نفقتها إذا أقر أنه طلقها ثلاثاً بلفظ واحد أو واحد بعد واحد إلى أن علمت ولا تزوج حتى تعتد مذ علمت بالطلاق ثلاث حيضات وإن صح بالبينة كان ذلك جائزاً.

على كل حال

مسألة:

اختلف أصحابنا في المرأة يأتيها خبر وفاة زوجها أو طلاقه لها بعد انقضاء المدة التي تعتد فيها قال أكثرهم أن عدتها قد انقضت بمرور الوقت ولو لم تنو ذلك ولم تعتقده. وقال بعضهم كالنشاذ من قولهم لا يكون ما مضى من الأيام التي لم تعلم بوفاة الزوج منها أو طلاقه من عدتها وعليها إذا علمت أن تقصد إلى فعل ما تعتد به لأن العدة عبادة ولا تؤدى إلا بقصد ونية وهذا أرجح القولين عندنا في باب النظر. ويدل على صحة هذه المقالة ما أجمعوا عليه أن المرأة إذا خلا زوجها بها ثم فارقها فاتفقا على أنه لم يطأ فإنهما مصدقان في ذلك ولها نصف الصداق. وهو قول ابن مسعود ولا يصدقان

- TE.

١٠٬٤٩٠ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.