المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٤٦

باب في عدة الصغيرة والمؤيسة الكبيرة

وإذا كانت المرأة ممن لا تحيض من كبر أو صغر فعدتها ثلاثة أشهر الدليل على ذلك قول الله تعالى: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللاتي لم يحضن

مسألة:

منه

وإذا اعتدت الصغيرة بالشهور ثم حاضت من قبل أن تكمل العدة استأنفت العدة بالحيض فإن حاضت حيضة واحدة أو حيضتين ثم انقطع عنها فلا تعتد بالشهور حتى تصير في حد من تأيس من المحيض وإياسها أن تبلغ السن الذي من بلغه من النساء لم يحضن. فإن أتاها بعد ذلك حيض اعتدت بما حاضت من قبل وتعتد ثلاث حيضات. وقال من قال إذا بلغت ستين سنة فقد أست من المحيض. وتعتد بالشهور فإن جاءها بعد ذلك دم وهي تعتد بالشهور فعدتها بالشهور وإن جاءها الحيض في وقت تحيض فيه بعض النساء وبعضهن لا يحضن فيه فعدتهن بالحيض فإن أيست قبل الستين كان لها أن تعتد ثلاثة شهور بظاهر الآية. فإذا اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس لها ثم طرأ عليها الحيض اعتدت بالحيض ولا أعلم في هذا اختلافا. ولو تركنا الظاهر ما وجب عليها أن تعتد بالإقراء بعد ما اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس غير أني لا أعلم أن أحداً رخص لها في ذلك فإن قيل لم وجب عليها الرجوع إلى الحيض في العدة قيل له الناس في هذه المسألة على قولين. فقال الأكثرون تستأنف وقال آخرون تتم الحيض وقد وردت الآيات والآثار بالعدد ولا ذكر لعدة بعضها شهور

246 -

—

١٠٬٤٩٦ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.