الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٥٤في
باب الدعوى في الحكم بين الزوجين العدة والرد والتزويج الثاني وكفارة الظهار وما أشبه ذلك ومن طلق زوجته ومضت مدة من مثلها ما ينقضى عدتها ثم جاء إليها فأشهد على ردها فقالت قد انقضت عدتي فلا يقبل منها. وإذا قالت قبل أن يردها قد انقضت عدتها فالقول قولها والفرق بين ذلك أنها لو قالت قبل أن يشهد على ردها لكانت أمينة في نفسها غير متهمة ما لم تكن علة تقع بها شك أو أمر ترفعه بهذا القول. فإذا أشهد على ردها فقد ملكها وصار أملك بها من نفسها وقولها هذا دعوى منها والدعوى لا تقبل ولا تلزمه
وله ردها.
مسألة:
وكل مطلقة ثلاثا ادعت انقضاء عدتها والتزويج والوطء وفرقه الثاني وانقضاء عدتها منه من زمان يمكن ذلك ولم نعلم خلاف ما قالت جاز التزويج بها ولم يلزمها بيان من الذي تزوجها. وفي موضع إذا ادعت ذلك من مدة ممكنة قبل قولها وجاز أن يتزوج بها بإجماع. وفي موضع آخر قال ذلك على أصولهم لأن التزويج حق والحق إذا ثبت لم يقبل إلا يصح
لا
بصحة
مسألة
وأجمعوا أنه إذا قال كنت راجعتك في العدة بعد انقضائها وأنكرت أن القول قولها مع يمينها ولا سبيل له إليه إلا في قول أبي حنيفة فإنه كان لا يرى يمينا في النكاح ولا في الرجعة وقيل أنه إذا ادعى ردها في العدة فلا
- 254 -
-