الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦٧باب في علم الزوجة بالرد في العدة أو بعدها والشهادة في ذلك
عن شريح قال من أعلن الطلاق وأستر الرجعة فلا رجعة هو قول
جابر بن زيد ومسلم
مسألة:
ومن طلق زوجته بعلمها فليس له ردها بغير علمها وإن طلقها بغير علمها فله ردها بغير علمها الفرق بينهما أنه لما طلقها بعلمها كانت عند نفسها وعنده أنها مطلقة لا تحل له حتى تعلم بالرجعة كما علمت بالطلاق. وإذا طلقها بغير علمها كانت عند نفسها زوجته فإن ردها ولم تعلم فإنها أصلح ما أفسد هو ولم تعلم هي بذلك والله أعلم
مسألة:
ومن طلق امرأته وعلمت ثم قال قد رددتك ولم يسمع الشاهدان ثم أمكنته من نفسها ثم قالت بعد ذلك إئتني بالبينة فقال قد ماتت البينة وقد كنت أعلمتك فصدقتني فإن كان ذلك من قرب فعليه أن يأيتها بالبينة على المراجعة. وإن كان قد خلا لذلك سنون فلا أرى عليه بينة. وليس لها أن تجيره على نفسها من غير أن يعلمها بالمراجعة من البينة ولا تقبل قوله في ذلك ولا تصدقه فإن جهلت فأوطئته نفسها على أنه قد راجعها تصديقا له فتعتزله ويتعرف من البينة فإن أحضرت البينة وأرخت كان في العدة مثل الوطئ كانت زوجته وإن لم يؤ رخا رأيت الفراق واقعا عليهما لأن ذلك
- 267 -
—