الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٧٦باب في التزويج والزوج الذي يحل للمطلقة ثلاثا أن ترجع إلى زوجها وأحكام ذلك
وإذا بانت المرأة من زوجها بثلاث تطليقات لم تحل له إلا بعد زوج يعقد عليها عقداً صحيحاً. ويطأها ثم يفارقها بموت أو طلاق. فإن وطئها في حال حيضها أو تزوجها في عدة فإنها لا تحل لمطلقها بهذا قال الله تعالى: فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره وقال النبي صلى الله عليه وسلم: حتى تذوق من عسيلتها وتذاوق العسيلة لا يكون إلا بالتقاء الختانين وإن لم ينزل الماء فالتقاء الختانين مستحق اسم ذائق. وإنما سماها بالعسيلة لتصغيره لها والعسل يذكر ويؤنث وإنما أجرى على الجماع اسم العسل للحلاوة التي يجدها المجامع من التوسعة ومجاز اللغة وإن لم عسلاً في الحقيقة فمن وطئ محرماً لم يكن ذائق عسيلة شرعيه ألا ترى
يکن إلى قوله: يحل لكم الطيبات يعني مباحا وإن لم يكن فيه لذة. فإن وطئ في الحيض أو في الدبر أو في الصوم أو في العدة أو في النفاس لم يكن ذائقا عسيلة فإن قال قائل فإن طلقها هذا الثاني في الحيض فلم أجزتموها للأول وطلاقها في الحيض لا يجوز وقد قلتم الشرط الإباحة قلنا ليس الطلاق شرطا في الإباحة وإنما الشرط البينونة من الثاني بعد الوطء بالحلال بالتزويج بوجه ما كان الدليل على ذلك أنه لومات عنها الثاني لحلت للأول. فلم تحتج إلى الطلاق والله أعلم. فلو كان قوله: فإن طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا شرطا في الإجازة لما كان الموت أبانه والله أعلم. ولا يحل للمطلق ثلاثاً أن إليها حتى تقر أن الثاني أنه قد
وطئها.
يرجع
- 276 -