المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٨٢

باب المواعدة في العدة

قال الله تعالى: ولا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولا معروفاً ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخطب المرأة في عدتها وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حرام وقوله ولا تواعدوهن سراً حتى يصرح لها بالخطبة

مسألة:

ولا يجوز أن تخطب المميتة نفسها وهي في العدة فمن فعل ذلك كان عاصياً لقوله تعالى: ولا تواعدوهن سراً فإن توافقا على ذلك فتزوجها في العدة أو بعد انقضاء العدة للمواعدة التي كانت بينهما لم يجز لهما الإقامة على نكاحهما وفرق بينهما وحرمت عليه أبداً في قول أصحابنا ولا أعلم بينهما اختلافا وهو قول مالك بن أنس وقيل أن عمر بن الخطاب حكم بذلك ولعله عقوبة لهما لئلا ينتهك الناس مثل هذا ويرتكبوا مثل

هذا.

مسألة:

ومن أوعد امرأة في عدتها للتزويج فقد حرم عليه تزويجها أبداً ولو احتج أنه لم يعلم أنه حرام فلا يعذر بجهله. وعن أبي علي أنه لا نرى المواعدة التي يحرم بها التزويج إلا حتى يطلب إليها نفسها تزويجاً وتوعده بذلك. ابن محبوب حتى تعطيه القول بلسانها نعم. فأما من طلب إلى بعض من يلي أمرها فلا بأس. قال وائل بن أيوب المواعدة التي نهى عنها المميتة أن يكلمها في نفسها فتعده فإذا انقضت عدتها أن يتزوجها وتنعم

الله

----

١٠٬٥٣٢ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.