المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٨٣

له بذلك. معى في قول أصحابنا أن كل مواعدة في عدة من أي العدد كانت أنه يفرق بينهما قيل فجاء عليه سنة أم ذلك بإجماع قال لا نعلم فيه سنة ومعى أن يشبه الاتفاق. ومن خطب امرأته في عدتها فتواعدا ثم ندم وترك ذلك وقال إنا كنا صنعنا أمراً لا يحل لنا فلا ميعاد بيني وبينك ثم خطبها بعد ذلك فإنه يكره له تزويجها لما كان فعلا.

مسألة:

وفي موضع ومن طلب تزويج امرأة في العدة فلما علما ندم ورجع عن ذلك واستغفر ربه فإذا انقضت العدة فله أن يخطبها فيما نرى إذا كان ذلك على وجه جهاله. وأما من تعمد لذلك وهي في العدة ثم تزوجت زوجاً بعد العدة ثم مات أو طلق فنرى أنه طلقها في حال لم يكن له أن يطلقها ولا نرى له أن يتزوجها بعد موت زوجها. وقال بعض إذا تزوجت زوجاً ثم مات أو طلق فلهذا أن يتزوجها والله أعلم. وعن أبي عثمان بن الربيع إذا تواعدا ثم لم يتزوجها حتى تزوجت غيره فمات عنها أو طلقها جاز له أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها. من واعد امرأة في عدتها وأتما على ذلك حتى انقضت العدة وتزوجها فرق بينهما في قول أصحابنا سواء كانت في عدة مميتة أو حرمة أو مختلعة أو مطلقة إذا كان أصل العدة من زوجته. وأما الزانية والغصوبة فأظن مختلف فيها على قدر الاختلاف في عدتها

مسألة:

فإن رجع المتواعدان قبل انقضاء العدة حين علما أنه لا يجوز وتابا من

ذلك بلا رجعة على المواعدة فلا يجوز ذلك على حال. وإن رجعا عن

- 283 -

-

-

١٠٬٥٣٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.