المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

- 124 -

الباب الثالث والعشرون

في نقض الوضوء وحكمه

النقض إفساد كل عمل من بناء أو غيره، والنقض اسم البناء المنقوض، بمعنى

اللين إذا خرج منه. قال منه. قال الشاعر:

لَا يَأْمَنَنٌ قَوِي نَقْضَ مِرَّتِهِ إِلَى أَرَى الدَّهْرَ ذَا نَقْضِ وَإِمْرَارِ أى ما أمن رجع عليه فنقضه. وكذلك المناقضة في الأشياء: تحئ مناقضة

الشاعر الغيره تجيء بغير ما قال.

والاسم النقيضة، ويجمع على النقائض. ومنه قالوا نقائض جرير والفرزدق. والأمر يقتضى النقض في كل شيء. والمرة: شدة الفتل، والمرة شدة أسر الخلق. وقوله تعالى «ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى» أى استوى صحيح البدن. يعني به جبريل عليه السلام. والمرير الحبل المفتول. وتقول: أمررته إمراراً وكأن قوله نقض وضوءه أفسده والله أعلم.

مسألة:

أبو سعيد: إن بعضاً يذهب إلى أن حفظ الوضوء أفضل، وبعض يذهب إلى

الوضوء لكل صلاة، لتجديد نية الصلاة.

قال والذي أدركنا عليه من أدركنا، أنهم كانوا يذهبون إلى حفظه، وإذا كان متوضئاً كان أحرز لدينه من الحوادث والكلام القبيح، ومقيما على فريضة

محافظاً عليها.