الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ٤٦بيوم أو يومين فإذا رأت الطهر اغتسلت بالماء وأجزاها ذلك وإذا رأت الطهر في وقت صلاة إن غسلت رأسها بالخطمي فأتتها الصلاة فلتغسل بالماء
وحده وتصلي فإذا كان من الغد غسلت رأسها في الخطمي إن شاءت
مسألة:
وإذا انقطع عن المرأة الدم اغتسلت وصلت فإن تركت من الغسل إصبعاً واحدة أو جزءاً من أجزائها أغفلت ذلك أو تعمدت فالغسل غير تام وعليها أن تتم غسل ما تركت وتعيد الصلاة التي صلت بذلك الغسل على قول أبي العزيز وكان صدراً من متقدمي علمائنا الدليل على صحة هذه المقالة أنه لا تجوز الصلاة لها إذا كانت حائضا حتى تغتسل وتصلي بعد انقطاع الدم وهذه لم تغتسل إذا لم تتم الغسل الذي أمرت به
فقال أبو حنيفة ويعقوب صاحبه إذا غفلت عن غسل إنملة أو أصبع أو قرن من شعرها فإنها في القياس كمن لم يغتسل ولكني أستحسن أن تنقضي العدة به ويحل به الغشيان. قال وليست هذه كالتي تركت يداً أو وجهها أو رأساً لم يصبه الماء لأنه مختلف في الاستحسان وقد أغفلا وجه
الصواب
وذلك أن التاركة للأصبع لا تخلو من أن تكون قد اغتسلت الغسل الذي أمرت به أولا فإن كانت قد أتت ما أمرت به فغير جائز أن يقال أنها تركت بعض ما أمرت بغسله وفي قوله أنها تركت ما أمرت بغسله ما يدل أنها لم تأت ما أمرت به وإذا لم تفعل الغسل الذي أمرت به فغير جائز أن تنقضي به عدة أو يحل به غشيان زوج وفي اتفاق الجميع أن التاركة غسل يد أو عضو أعضائها غير فاعلة لما أمرت به وإن العدة غير منقضية بذلك فإن غشيانها عندهم لا يحل حتى تغسل الغسل التي أمرت به ولا فرق بين
من