المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والثلاثون

الجزء ٤١ · صفحة ٤٩

باب في صلاة الحائض وصيامها وطهرها وغيره

اختلف علماء المسلمين في الحائض ترى الدم وقد حضر وقت الصلاة فقال بعضهم إذا حاضت وقد دخل وقت الصلاة فعليها اعادتها إذا طهرت وقال بعضهم إذا حاضت وقد دخل من الوقت بقدر ما لو تطهرت وصلت مضت صلاتها فأخرتها حتى حاضت إن عليها قضاءها إذا طهرت وإن كان دون ذلك فلا قضاء عليها

وأما بعض مخالفينا فإنه يرى أنه لا قضاء عليها إذا حاضت في وقت الصلاة لأنها كان لها أن تؤخر الصلاة بالتوسعة لها في ذلك إلا أن تكون أخرتها إلى وقت إذا صلتها لم تدرك قضاءها وقول أصحابنا أقوى حجة لأنها

خوطبت بفعلها.

مسألة:

واختلفوا إذا طهرت وقد بقى من الوقت اليسير الذي لا يمكنها فيه التطهر والصلاة. فرأى عليها بعض الفقهاء تلك الصلاة لأنها طهرت في الوقت وأسقطها آخرون الحجة في سقوط بدل الصلاة عن الحائض ووجوب بدل الصيام إجماع الأئمة على ذلك واحتج قوم إنها إنما سقط عنها بدل الصلاة لأن عليها في وقت طهرها صلاة وبدل الصيام فلا يجتمع عليها فرضان مشتبهان في وقت واحد فيكون عليها في اليوم عشر صلوات وإنما وجب بدل الصيام عليها لأن ليس عليها في وقت طهرها بعد انقضاء شهر رمضان فرض صيام فهنالك وجب عليها بدل الصيام وسقط بدل الصلاة. قال المصنف. وقيل الحكمة أو السبب في ذلك أن حواء لما

-

١٠٬٥٩٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.