الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ٥٤باب في المستحاضة التي يغلبها الدم ولا يرقي
اختلف أصحابنا في المستحاضة تحضرها الصلاة فقال قوم تتوضأ لكل صلاة وقول تغتسل لكل صلاة وقول تجمع الصلاتين وتغسل لهما غسلا واحداً وللفجر غسلا وهو قول ابن عباس وعلي وقيل لابن عباس إن أرض الكوفة باردة فقال لوشاء الله لا بتلاهم باشد من ذلك.
مسألة:
اتفق الناس على أن المرأة إذا خرجت من حيضها وصار محكوماً لها
بحكم المستحاضة أن عليها الغسل لتخرج به من حكم الحيض واختلفوا فيما بعد ذلك على ما قدمنا من الأقاويل وقيل تغسل لكل صلاة. وقال قوم فيهم أصحابنا تغسل لكل صلاتين غسلا واحداً وتغتسل الصلاة الغداة غسلا. وقال جماعة من أصحاب الحديث وفيهم داوود تتوضأ لكل صلاة واحتج هؤلاء بأنهم أجمعوا مع مخالفيهم أن عليها بعد الاغتسال من الحيض التطهر بالماء ثم اختلفوا في التطهر ما هو فوجدناها بالوضوء يقع عليها اسم متطهرة وهذا غلط منهم. الدليل الاجماع ان عليها الطهارة ثم اختلفوا فيما تکون به متطهرة ففرض التطهر عليها قائم حتى يجتمعوا على براءتها من الفرض الذي عليها وهو الاغتسال والوضوء وبالله التوفيق
مسألة:
وفي الرواية أن عائشة قالت استحيضت زينب بنت جحش وقد قيل
أنها أخت زينب بنت تسع سنين قال فكانت تملأ مركنا والمركن الحلول بلغة