المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

فما هو أكثر منه من منه من الاثنين (1) والثلاثة، أو البابين أو الثلاثة، بل هو قوى فيه، وفى بابه، وفى معناه إذا كان عالما به من ذى الفنّين والثلاثة والأربعة.

ولو كان العالم لا يكون عالما حتى يحيط بالعلم كله، ويحيط بجميع فنون العلم لكان هذا محالا، والمحال ضلال، إلا أن يكون عالما، فقد ثبت حكم العلماء، أو أن يكون ثبت أن أحدا يحيط بالعلم كله، وهو كله لا يجوز، والثابت الجائز أن يكون .. لم شيئا كان عالما به، وجاز له ما يجوز للعالم به من حفظ أو قياس أو رأى.

كما أنه لو علم عالم فنونا كثيرة وأشياء كثيرة من العلم، حفظا ودراسة من المغيبات ما جاز أن يقال، إن ذلك العالم عالم بهذا الذي لم يعلمه، وما جاز أن يقال، إن هذا العالم به غير عالم به، وهذا من المحال، ومن تنافى المعانى،

صانها

ولا يجوز نفى الصحيح ولا إثبات المعدوم، ولو جاز هذا الجاز ألا يسمى لشيء من الصنائع حتى يحيط بجميع تلك الصفعة خبرا، وإذ ذاك يجوز أن يسمى صانما من جميع الصنائع مثل الحداد والصانع والنساج، والصائغ والحجام والطبيب، وقد ثبت لهؤلاء كلهم اسم الصنعة بمعرفة شيء منها، ولو لم يحيطوا بجميع الصنائع، وذلك مثل التاجر، يلحقه اسم التاجر إذا تجر ولو في شيء واحد، ولو لم يجمع فنون التجارة، ولا تعلم فى هذا اختلافا، كذلك العالم بشيء الأشياء يلحقه اسم العلم به، فإن خص بالتسمية جازه، وإن أطلق عليه اسم

(1) في الأصل، التنين