الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ٦٥باب في وطء الحائض والحجة في ذلك
قال الله تعالى: فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقر بوهن حتى يطهرن الآية عن ابن عباس لما نزلت عمد المسلمون إلى الحيض فأخرجوهن من البيوت كما كانت تفعل الأعاجم بنسائهم فشكا ناس من الأعراب وشق عليهم عزلهن والبرد شديد فقالوا إن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت برداً وأن آثرنا أهل البيت هلك النساء برداً فقال: «إنما أمرتم أن تعتزلوا الفرج إذا حضن وهي التي تؤتى إذا طهرن وقرأ عليهم الآية وقوله هو اذى أي مستقذر وهو الدم وليس يعلم من أنه مؤلم لها ولا له ولكن النهي عن الغشيان
مسألة:
أجمع المسلمون على تحريم وطء الحائض ثم إختلفوا بعد ذلك فيمن وطئ في الحيض فكان الربيع ومحبوب يقولان من وطئ في الحيض متعمداً فلا تحل ولا تحرم كان أبو عبد الله يرى الفراق بينهما وكان أبو علي وغيره من فقهاء المسلمين يأخذون بقول الربيع ومحجوب ويقولون لاتحل ولا تحرم وبعض حرم وبعض لم يحرم وقالوا يكفر عن معصيته وفعله وهم أهل الخلاف وبعض وقف ولا أحل ولا حرم وهو الأكثر وقال بعضهم يرضيها بشيء فإن وطئها فعليه لها صداق ثان وإن رجع وكابرها مرة أخرى أو مرارا وهي معه في البيت لم يكن عليه صداق غير الأول ولا أعلم احدا من فقهاء المسلمين بعمان ولا غيرها قال أنهما يتصدقان بصدقة لما كان منهما وإنما هو قول قومنا أبو حنيفة أن كان وطئها في أول الدم تصدق بدينار وإن
701