المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والثلاثون

الجزء ٤١ · صفحة ٦٩

باب الوطء بعد الطهر من الحيض أو قبله

الشيخ ابو محمد اتفق جل علمائنا على أن الحائض إذا طهرت من الحيض لم يجز لزوجها غشيانها إلا بعد التطهر بالإغتسال بالماء أو بالصعيد عند عدم الماء ووجدت قولاً في الاثر لبعض أصحابنا أجازة ذلك قبل الإغتسال والأول هو الذي يوجبه النظر وعليه العمل عندنا وجماعة من وجوه مخالفينا والذي يذهب إليه من جوز ذلك حجته أنها لا تخلو من أن تكون حائضا أو طاهرا فان تكن حائضا لم تؤمر بالصلاة ولم يكن لزوجها وطئها وإن كانت طاهرة مأمورة بالصلاة إذ الصلاة لا يؤمر بها إلا من كان طاهراً فلزوجها غشيانها وحجة القول الأول أنهم أجمعوا مع مخالفيهم على تحريم وطئها لأجل حيضها ثم اختلفوا بعد ذلك في إباحة وطئها بعد إنقطاع دمها واتفقوا بعد اباحتها بعد التطهر بالماء فهم على الحضر حتى يجتمعوا على ارتفاعه. وعنه قال أكثر العلماء من أصحابنا إذا طهرت المرأة من حيضها قبل أن تغتسل لم يحل لزوجها أن يطأها حتى تغتسل فان وطئها قبل أن تغتسل فهو كمن وطئ حائضا كان ذلك في وقت دخول صلاة عليها أو لم يدخل أو فرطت حتى يمضي لها وقت صلاة بعد إنقطاع الحيض وكذلك لوبقى عليها من غسلها شيء يسير وهذا الذي عليه أكثر قولهم وظاهر فتيا متفقهيهم. والحجة لهم عليه قوله تعالى: فإذا تطهرن فأتوهن فذكر الشرطين الطهر من الحيض والتطهر بالماء فأباح ما كان حضره بالحيض بعدهما غير أنهم قالوا أنها إذا أخرت الغسل حتى فاتت الصلاة إنها تفوت مطلقها مع قولهم أنه يدركها وهي حائض وما لم تغسل فحكمها حكم الحائض وفيه نظر ونطلب وجهة

- 69 -

١٠٬٦١٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.