المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والثلاثون

الجزء ٤١ · صفحة ٧٩

باب في دعوى الزوجة على زوجها الوطء في الحيض والحكم في ذلك وما أشبه ذلك

وإذا ادعت المرأة على زوجها أنه وطئها في حيضها متعمدا بعد ان علم أنها حائض أو بعد أن أعلمته أنها حائض والوطء أن يطأ حتى تغيب الحشفة في الفرج ويلتقي الختانان فاذا علمت منه ذلك فأنكرها مع الحاكم سأله الحاكم عن قولها فإن أقر بذلك فرق بينهما وإن أنكر حلفه لها ما وطئها في حيضها. قال أبو علي يحلف ما وطئها بفرجه في الحيض متعمدا. رجع فإن حلف قال له الحاكم إن كنت صادقة فافتدي منه بصداقك الذي عليه لك إن قبل فديتك وخلي سبيلك فاخرجي فإن لم يقبل فديتك فجاهديه على نفسك ويأمرها بتقوى الله قال أبو علي وإنما لها أن تمنعه نفسها وتجاهده بالغلبة وليس لها قتله وأما إذا وطئها في الحيض متعمدا فلها أن تجاهده على

نفسها وتقتله على ذلك إذا لم تقدر عليه إلا بذلك في حال الوطء

مسألة

وان كانت المرأة كتمته حيضها حتى وطئها ولم يشعر أنها حائض ولا علم بالدم فالفساد عليها وحدها وإن أرادت التوبة فلتفتدي منه بصداقها وتعلمه كتمانها فإن صدقها وسرحها وقبل فديتها فسبيل ذلك وإن لم يصدقها ولم يقبل فديتها فتستغفر ربها وتتوب إلى الله من ذنبها ولا تمنع زوجها نفسها إذا لم يعلم هو كعلمها وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمدا ثم

أنكرها ذلك فسبيلها في الحكم كما وصفنا في الحيض

١٠٬٦٢٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.