الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ١١٥خلا لها خمسة أشهر ونصف من كونها تبع للآخر فأقر مولاها الأول أنه كان يطأها وقال بعتها بعد أن إستبريتها وقال الآخر وطئتها أيضاً إلى أن ظهر حملها وقالا جميعا ليس الولد منا وقد اصطلحا جميعاً على دراهم فقالت الجارية قد أقررتما جميعاً بالوقوع بي فولدي من أحدكما فولدي حر لا يملك. فالذي سمعنا أن الذي قضى به في زمان عمر بن الخطاب أنه صاحب الفراش الولد ولم يبرئه منه إذا خلا من نكاحها ستة أشهر وإذا أقرا جميعاً بالوطء فولدها حر ولا يبرأ الآخر منه لأن الله تعالى يفعل ما يشاء
الزم
فيما قل من العدة أو كثر وأم للولد للذي إشتراها الأخير
مسألة:
ومن إشترى أمة فأولدها ثم استحقت كان الولد باتفاق ثابتاً نسبه منه قال أصحابنا ويعطي قيمة الولد يوم ولد ووافقهم على ذلك كثير من مخالفيهم ولعل حجتهم في ذلك أن يسلم القيمة لسيد الأمة على أنه غير حر إذا الأحرار لا قيمة لهم وخالفهم في تسليم القيمة بعض مخالفيهم أيضاً ولم يجعلوا للولد قيمة وقالوا لأنه في الظاهر من وطئ جاريته فجاءت بولد النسب فإنما يلزم العقد والقيمة والاستدراك من بعد الفعل على
صحيح
علم.
مسألة:
وإذا أقر رجل بوطء أمة وهي ملکه حكم عليه بالولد منها فإن باعها وظهر الحمل بها فجاءت بولد في الوقت الذي يلحق فيه النسب كان البيع باطلاً لأن الأمة وولدها صفقة واحدة غير جائزة وإن لم يقر بوطئه إياها ثم
-110 -