المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

1

131

الباب الخامس والعشرون في المتوضى، يأكل شيئاً مما مست النار

والوضوء لا يجب مما مست النار. فإن قيل: فقد روى عن النبي ما توضأوا مما مست النار، قيل له: الوضوء مأخوذ من النظافة على ما قدمنا ذكره. فقد يمكن أن يكون أراد بالوضوء النظافة، لغسل اليد استحباباً، لا إيجاباً. ولسنا نوجب فرضا بغير دليل.

ولو كان موجبا للوضوء الذى للصلاة، لكان ما روى عن النبي. في غير هذا الموضع معارضا له، وذلك أنه أتى بكتف موربة فأكل منها ولم يتوضأ والموربة هي الموفرة غير الناقصة. يدل عليه قول الكميت، ولا تسلت عضوين منها بجايز.

فصل

وكان لعبد القيس عضو مورب، يعنى تاما غير ناقص. يقال: قطعت اللحم

إربا إربا، والواحد إرب وفى الحديث: أربت من يد، أى قطعها الله. . بالتشتيل الحاجة المهمة.

والإرب

والمواربة: مدامات الرجل ومخاتلته. وفى الحديث: مواربة الأريب جهد

وعناء. لأن الأريب لا يخدع من غفلة.

مسألة:

فالوضوء مما مست النار على ما جاءت به الرواية، هو عندنا غسل اليد أو