الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢- 132 -
—
الفم. وكانت الأعراب لا تغسل منه، وتقول، قعد الطعام أشد علينا من ريحه - فأفادنا لا غسل الأيدى مما مست النار من الأطبخة والشواء من الزهومة (1).
يقولون، إذا غسلوا أيديهم وأفواههم من الزهومة توضأنا.
مسألة:
روى عن النبي عل الله أنه أكل عند فاطمة عليها السلام عرقا، ثم جاء بلال فأذنه بالصلاة، فتعلقت بثوبه وقالت ألا تتوضأ يا أبي؟ فقال: مم أنوضاً يابنية؟ قالت مما مست النار. فقال عليه السلام: أليس أطهر طعامكم ما مسته النار. و من طريق جابر قال: رأيت أبا بكر يأكل خبزاً ولحماً، ثم أخذ العرق متعرقة وقال، لعله، وقام إلى الصلاة، فقال له مولى له: ألا تتوضأ؟ قال: أتوضأ
من الطيبات.
والحديثان حجة لتمام الوضوء مع أكل ذلك. وبالله التوفيق.
مسألة:
والعرق اللحم يكون على العظم. قال الخليل: إذا كان العظم باللحم فهو
عرق. والعراق: العظم الذى أخذ عنه اللحم.
قال الشاعر:، فَأَلْقِ لِكَلبِكَ مِنْهَا عِرَاقاً.
وعن أبى ذكوان قال: عراق اللحم على العظم. وبقول: عرقت ما على
العظم؛ إذا نفيته من اللحم. ورجل معروق اللحيين، ومعروق العظم؛
أى مهزولهما.
(1) ريح اللحم السمين المنتن