الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ١٢٢ولم يقل من زنا لحق به في الميراث. وعلى قول لا يلحق شيئاً ولا يرث الأب منه شيئا. وأما الذي ذكرت أنه زنىثم تزوج ثم جاءت بولد بعد التزويج الصحيح فإنه يلحق في الحكم الظاهر النسب والميراث ولا يعلم الباطن إلا الله وقوله زنى ثم تزوج لا يقبل منه فإنه قاذف وكاذب ولو كان إذا زنى بامرأة ثم تزوج لم يلحق نسبا ولم يلحق أهل الخلاف لنا في ديننا نسب وكيف وقد أجازوا كلهم للزاني أن يتزوج بمن زنى به وهي عندهم زوجة حلال والنسب لاحق والميراث محكوم به مع الجميع ما لم يقر المقر بولد من غير تزويج فافهم ذلك وتدبره فإني رجوت إني قد بينت لك ما يكتفي به إن شاء
الله
مسألة:
رجل زني بامرأة ثم تزوجها وولدت منه أولاداً أيلزمه لها صداق والأولاد أولاده أم لا. قال إن علمت أن تزويجه حرام عليها فلا صداق لها. وإن جهلت فالصداق لها لازم وإن علم هو أن تزويجه حرام عليه فلا حق له في الأولاد فيما بينه وبين الله وإن جهل ذلك فحقه فيهم ثابت ونسبهم به لاحق في ظاهر الحكم وإن تعمدت على ركوب المحظور فلهم منه ولا له منهم وبالله التوفيق
مسألة:
فيمن أقر عند زوجته أنه زني هل يسعها المقام معه. قال تمنعه نفسها إلى أن يكذب نفسه ويستغفر ربه. قلت فإن لم يكذب نفسه أبدا كيف
تصنع
قال قد مضى الجواب إنها لا تقاربه حتى يكذب نفسه فإن غلبها
فلتكذبه في نفسها وبالله التوفيق
- 122