المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والثلاثون

الجزء ٤١ · صفحة ١٢٥

باب في الولد من الوالدين أو أكثر وأحكام ذلك إختلف الناس في الأمة تكون بين الرجلين فيطأها جميعاً فتأتي بولد قال بعض مخالفينا إنه عبد لهما ولزمهما حد الزاني لقول النبي صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر قالوا ولما كانا عاهرين لم يلحقهما النسب ولزمهما

حد العاهرين. وقال آخرون يلحقهما نسب الولد ويكون الولد لهما لأن النسب يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح والحد يسقط عنهما لشبهة الملك التي حصلت لهما في الأمة وإلى هذا ذهب أصحابنا وأبو حنيفة وأما الشافعي فيرد الحكم إلى ما يراه الفقهاء فما حكموا به له منهما حكم بذلك الحاكم وقطع نسبه من الآخر ويلزمه على هذا إنها لو كانت إبنه لوجب للآخر أن يتزوجها وهو لا يقول بذلك فناقض أصله ويلزمه على أصله أن يبيح لصاحبه تزويجها لأن الحاكم قد قطع نسبها منه إذا كان في هذا نسبه على من زعم وأحب العمل به.

مسألة:

وقوم تداولوا جارية فظهر بها حبل قال بعض الولد للآخر. وقال غيره قد بلغنا هذا وكان الربيع يقول الولد لؤول الذي وطئ حلالاً وإذا كان شركاء في أمة فوطئوها جميعاً فالولد بينهم جميعاً في الحكم ويرثهم فإذا مات واحد منهم عتقت بميراث إبنها ويرد إبنها على الورثة بقدر ما يجب لهم من الأمة يرد ذلك من ميراثه من أبيه إن لو كان أبوه خلف مالاً غيرها وإلا استسعاها بقية الورثة بقدر حصتهم منها فالحجة في عتقها قوله. عليه السلام من ملك ذي رحم محرم عليه عتق والحجة في ضمان الشركة

- 125 -

١٠٬٦٦٩ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.