المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والثلاثون

الجزء ٤١ · صفحة ١٢٩

باب في الولد من المسلم والذمي

وإن كان مسلم ونصراني في يدهما صبي المسلم يقول هذا عبدي والنصراني يقول هذا إبني فهو حر ويسعى للمسلم في بقية ثمنه وإن مات النصراني ورثه الصبي. أبو الحسن قال بعض أصحابنا هو حر مسلم ويسعى للمسلم في نصف ثمنه فإن مات النصراني مسلماً ورثه إن صح ذلك فإنما يكون عبداً للمسلم وهو ولد النصراني

وإذا كانت أمة بين مصلي وذمي ثم جاءت بولد فأدعياه جميعاً فهو بينهما يرثانه ويرثهما فإن مات أحدهما ورثه الابن فإن مات الابن وترك أحد اللذين ادعياه وبنى الآخر الهالك قبله فجميع ميراثه للحي منهما وكذلك إن تناسلوا وكان بعضهم أقرب من بعض بدرجة فالميراث للأقرب منهم. وإن قالت الجارية هو من المصلي فلا حد عليها لأنها لم تقذفه بالزنا ويدرأ الحد بالشبهة فإن أقرا به كان حراً فهو ولدهما جميعاً وهو مسلم

أبو محمد الأمة تكون بين يهودي ومسلم فتجئ بولد وتقول وطئني كلاهما جميعاً ويصدقانها إن الولد لهما جميعاً وهو مسلم في الحكم. قال الطحاوي الولد للمسلم منها لانا لو صدقناهما جميعاً وسلمناه إليهما لصار مسلماً بإسلام أبيه المسلم ويجعل في يده وكان أولى بالدعوى لسبب نسبه منه ويبطل من الآخر ويضمن نصف قيمة الأمة لشريكه لأن بالاستيلاد نقل الملك منها إليه ويكون نصف العقر بنصف العقر قصاصاً لأن كل واحد منهما ثبت به مثل ما ثبت عليه قال وإن كانت بين مسلمين وادعياه جميعاً جعل إبنهما وجعلت أم الولد لهما وعند الشافعي يرى القافة والدليل على ما ذكرنا ما روي عن عمر انه كتب في جارية بين رجلين إجتمعا عليها فولدت

- 129 -

١٠٬٦٧٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.