الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ١٣٠ولداً فادعياه جميعاً فكتب إليهما لو بينا لبين لهما ولكنهما لبسا فلبس عليهما هو إبنهما يرثانه ويرثهما وهو للباقي منها. وروي عن علي مثل ذلك ولا يعرف لهما مخالف فصار ذلك إجماعاً ولأنهما لو تساويا في سبب الاستحقاق لوجب أن يتساويا فيه والحكم يقول القافة لا يجوز والدليل على ما ذكرنا أن ذلك من أحكام الجاهلية وقد نهى الله تعالى عن إتباع أحكامهم قال الله تعالى: أفحكم الجاهلية يبغون منكراً لهذا القول على من ابتغى حكمهم ولأن القافة إنما يرجعون إلى ظاهر الإمارات والشبه وهذه المعاني نعلمها نحن كما تعلمها القافة فكما لا يجوز الحكم بقول غيره فكذلك بقول القافة ولأن قول القافة لو كان له تأثير في إلحاق النسب لما ثبت اللعان ولكان عند الاختلاف يرجع إلى القافة فماذا حكموا به لغيره عرف صدقه وكذبهما وإن حكم به له
عرف كذبه
مسألة:
وإذا اتخذ يهودي أو نصراني أو مجوسي جارية على دينه فوطئها ثم أسلمت فباعها من مسلم فجاءت بولد فادعياه فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم وطئها المسلم فهو للذمي وحكمه الاسلام إذا أسلمت أمه يتبعها وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر فهو للمسلم وإن كان وطئه إياها
لوقت يشكل وكانت شركة بينهما فالمسلم أولى بالولد
مسألة:
جارية بين مصلي ونصراني أقرا جميعاً بوطئها ثم تلد فادعياه جميعاً
وقالت الجارية هو من المصلي فليس عليها حد ولكن هوزان والولد للمصلي
-17.