المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والثلاثون

الجزء ٤١ · صفحة ١٣٥

كله حراما لقول الله تعالى: غير مسافحات ولا متخذات اخدان. من الزيادة المضافة عن أبي سعيد بن علي بن عمر في رجل أقر بولد وقال هذا ولدي من زنا لم يكن له بولد وهذا الإقرار غير ثابت في قول الجميع من المسلمين وكذلك إن قال هذا ولدي من إمرأة لها زوج كان إقراراً مردوداً غير ثابت وكذلك لو أقر بولدوقال إنه ولده من زنا وأشهد على نفسه شهودا ثم انه مضى من الزمان ما شاء الله عاد واستحضر جماعة وأشهدهم على نفسه بأن هذا الولد ولده من صلبه وهو الأول الذي أقر به أولا إن الأقرار الأول يبطل الثاني وعلى من حضر من الشهود الذين أشهدهم أولاً على نفسه أنه ولده من زنا أن لا يشهدوا مشهد الثاني ولا عليهم تأدية شهادة إن شهدوا بالشهادة الثانية. وكذلك أجمعوا على من أقر بولد ولم يذكر أنه من نكاح ولا سفاح فإن الولد ولده واختلفوا بعد هذا الإقرار إذا صح إنه ولد من زنا فقال الجمهور منهم إن الإقرار هو الأول وقال من قال وهو القليل منهم أن الإقرار غير ثابت إذا صح أن هذا الولد من زنا وكان الحجة له في هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر ومن كان حقه حجراً فكان حقه من ذلك الرجم وهو القتل فأين له حقه في هذا الموضع وماذا بعد الحق إلا الضلال وما بعد قول الرسول من قول وما بعد حجة الحق من حجة فالواجب لمن طلب السلامة أن يدقق نظره في هذا والحق لا يخفى وهو أشهر من الشمس وقولي في هذا قول المسلمين

- ITO-

١٠٬٦٧٩ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.