الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٤- 134
—
البابُ السَّادِسُ والعِشْرُون
في نقض الوضوء بالنعاس والضحك، وما أشبه ذلك
النوم من الاضطجاع أينقض الوضوء، لقول النبي: «إن الرضوء على من نام مضطجعا. ومن طريق ابن عباس أنه لا اللي جديد فنام حتى غلط فنفخ، ثم قام فصلى، فقلت له: يا رسول الله، قد نمت. فقال.: «إنما الوضوء على من نام مضطجعا» (1)، الغطيط: النخار (2)
مسألة:
وفى الجامع: ومن نعس وهو قاعد. فقول: ينقض وضوؤه، وقول: إذا زالت مقعدته واسترخت عن موضع قعوده وهو ناعس انتقض وضوؤه. وقول: لا نقض عليه حتى يقع جنبه على الأرض أو غيرها مما ينام عليه، ثم ينعس فهذا
ينقض وضوءه بدلالة الرواية.
وفى الشرح، أن أصحابنا اختلفوا كذلك: فمن حكم بالنقض على من نفس. قاعدا فقاسه على المعنى، لعله، المغمى عليه، ومن زال عقله وهو باتفاق، ولم يصح معه خبر الاضطجاع.
ومن قال بارتخاء المقعدة، ذهب إلى قول النبي: العينان وكاء الاست (3). فإذا انسدت العينان ارتخى الوكاء.
(1) هذا الحديث والذى مثله أخرجهما الربيع عن ابن عباس، وكذلك هما عن البخاري ومسلم.
وأبي داود من حديث أنس وابن عباس.
(2) وهو الصوت الذي ينبعث من النائم.
(3) في الأصل السة، والحديث أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن على بلفظ العين.
وكاء السنه.