المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٩

الصحة على فاعله وكذلك رجل قذف رجلاً فأقام عليه البينة مع الإمام ثم وهب له شتمه، فنقول إن الإثم في شتمه وقذفه للرجل قد سقط بهبة المشتوم والمقذوف له ولم يسقط عنه الحد لأنه حق الله عز وجل، وكذلك رجل سرق عنبا لرجل فعصره خمراً وشربه حتى بلغ الحد الذي يجب به الحد فوهب صاحب العنب له ما قد عصره، فنقول أن بالهبة قد يسقط على العاصر قيمة الضمان ولم يسقط عنه الحد إذا وجدت الصحة وعدمت

الشبهة.

مسألة:

وعن النبي أنه قال: «إدرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم.

مسألة:

يقول أدرأت الحد أي أسقطته عن صاحبه من وجه ودرأت الحد بلا ألف أجود. وعن عمر إدرأوا الحدود ما استطعتم فلأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة.

مسألة:

في الحديث أن سعد بن عبادة أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل مخدج سقيم كان في الحي وجد على أمة من إمائهم يخبث بها فقال عليه السلام «خذوا عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه مائة ضربة فقال أبو عبيدة العثكال الذي يسميه العامة الكباسة وأهل المدينة يسمونه العذق بكسر العين يقال عثكال وعثكول كذلك أثكال وأثكول وشمراخ وشمروخ والمعثكل المتداخل

-1 -

١٠٬٦٩٩ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.