المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٦

يكرهون فتياتهم على البغاء ويأكلون من كسبهن حتى نزل النهي عن جابر قال كانت أمة لعبد الله بن أبي فكان يكرهها على الزنا فنزلت الآية. وفي موضع إنهما جاريتان يقال لأحداهما معاذة وللأخرى زينب كانتا مؤمنتين فأكرههما على الزنا وهما لا يريدان إلا الحلال. قال أبو عبيدة المغفرة لها وللمولى وعن الحسن لهن والله لهن والله

مسألة:

قولهم من زنى زني به المعنى أن كل زان فالزانية زانية به كما إنه زان بها فقد لحقه من العار والمأثم ما لحقها فكلاهما زان مزني به لأنه من زنى زني به يحرم منه كما يذهب إلى ذلك من لا يفهم والله تبارك وتعالى يقول: ولا تزر وازرة وزر أخرى.

مسألة:

وأما قولهم عفوا تعف نساؤكم فالمعنى عفوا وعودوهن العفة فإن النساء إذا رأين رجالهن قد عفوا عففن وإذا رأينهم يرخصون لأنفسهم إتب عنهم. قال الله تبارك وتعالى: (قوا أنفسكم وأهليكم نارا يقون أنفسهم بطاعة الله ويقون أهليهم لتعليم لهم والتأديب ويروى عفواً عن

النساء تعف نساؤكم.

مسألة:

والعرب تفتخر بالعفاف وتبعد عن الزنا وتعير به وتقبحه عندها ولما

بايع النبي له النساء وذكر الزنا قالت هند بنت عتبة وامتعضت يارسول الله

أو تزني الحرة

1

-17 -

١٠٬٧٠٦ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.