المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

-

- 136 -

-

وقتها هو وأصحابه، حتى يذهب ويصليها في غير وقتها هو وأصحابه. والله أعلم

بتأويل الخبر الذي يعتمدون عليه.

وحكم النبي و اللي في الشريعة بعد التنزيل، وحكمنا سواء، لا يختلف بإجماع

إلا مادلت عليه الدلالة.

قال الحسن البصرى: إذا خالط النوم قلب أحدكم فليتوضأ.

مسألة:

فأما من حكم بنقض طهارة من نمس قاعداً، فقاسه على المغمى عليه، لأن المغمى عليه قد زال عقله ومن زال عقله بجنون، أو برسام)، أو بأحد العلل التي يزول عقله منها، فطهارته زائلة باتفاق الناس، ولم يثبت عند هؤلاء خبر الاضطجاع المروى عن النبي عالي

ومن ذهب إلى أن نقض الطهارة لا يكون إلا بارتخاء القاعد من قعوده، وزوال المقعدة عن مستقرها مع زوال العقل بالنعاس كأنهم ذهبوا إلى ماروى عن: العينان وكاء إست فإذا استدت العينان ارتخى الوكاء

الذي

والأس هو الأصل، فشبه المقعدة بالأصل للإنسان في حال قوده، ومن ذهب إلى أن الناعس في حال قعوده وارتخائه لا تنتقض طهارته حتى يضع جنبه على الأرض ناعساً، قوله الله حين نمس وهو متكيء على يده حتى سمع. غطيطه، يعنى بخاره، فقام إلى الصلاة، فقيل له: إنك نيست، فقال: لا نقض على من نمس هكذا حتى ينام مضطجعا

قال وهذا مع صحة الرواية، فإن دليل الاتفاق يوجبه، ويشهد بصحته،

(1) البرسام بالكسر علة يهدى فيها ..