الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٢٦في الزنا مع الجلد وبالجلد مع الرجم لم أجد أحداً من أصحابنا يقول بالنفي (1) في الزنا ولا جمعوا جلداً ورجماً على زان في قولهم ولا في فعلهم إنما أوجبوا
عمر
الجلد على الزاني البكر كما قال الله تعالى قال بعض مخالفينا لا يجتمع على أحد جلد ولا رجم ولا جلد ونفي وقيل إن عمر نفى رجلا فارتد فقال لا انفي بعده أحداً فلو كان النفي حتماً لعمله عمر. والذين يقولون بالنفي يقولون في الأمة إذا زنت نصف حول وقال مالك بن انس لا تنفى لأن ذلك إضرار بمولاها ونحب أن يكون النفي إن كان حتماً أن يكون عاماً على الحر والعبد لأن النبي لم يفرق في ذلك بين حر ولا عبد وقال أبو حنيفة يرجم ولا يجلد فيجتمع عليه حدان
مسألة:
قال أبو المؤثر ذكر لنا أن شاباً من الأنصار كان أجيراً لرجل من الأعراب فأدركه الاعرابي على زوجته يفجر بها فلما أراد رفع ذلك جاء والد الشاب فقال للأعرابي استر إبني واستر زوجتك وأنا أعطيك خمس ذود ووليدة ففعل فلامه أهله فحملها وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأقرت وأقر الشاب فقال النبي الهلال الأحكمن بينكم بكتاب الله أما الذود والوليدة فمردودة على الأنصاري ثم رجم إمرأة الأعرابي وجلد الشاب مئة جلدة ثم قال غرّبوه إلى خيبر والله أعلم بجناية الاعرابي حيث عاقبه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أو بغير ذلك ولو كانت سنة ما تجاوزها المسلمون ولا قصروا عنها.
(1) ورد التغريب في حديث الربيع في المسند (2) اي حائبة أقضية النبي للدكتور الأعظمي. لم ير أبو حنيفة وصاحبه محمد التغريب إلى أن قال وقال الجمهور يجب التغريب مع الجلد وروي ذلك عن الخلفاء الراشدين وبه قال الشافعي ومالك، وأحمد إلا أن مالكاً لا يرى تغريب المرأة لأنها تحتاج إلى حفظ وصيانة أو المراد.
-17 -