الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٣٩باب ما يجب به الحد من الوطء وما لا يجب
ومن أذن لرجل أن يطأ جاريته فوطئها فعلى الواطيء الحد ولا يسعه جهل هذا ولا يعزر في قول الحسن وعن الشيخ أبي محمد لا حد عليه لحال
الشبهة.
مسألة:
ومن كان له أربع نسوة ثم تزوج بخامسة وهو يعلم أنها لا تحل له فقيل عليه الرجم إذا صح بأربعة شهود إنه وطيء الخامسة أو أقر بذلك
وليس يقام الحد عليه الحد بالملك منه لها لأن تزويجه بها زنا ليس بنكاح وإن تزوج بإمرأة في عدتها عالما بالحرمة فقول عليه الحد وقول لا حد عليه وعليه الأدب بالضرب. قال وبه نأخذ. وفي موضع وإن قالا جهلنا الحرمة فرق بينهما ولا حد عليهما. ولها الصداق وعليها العدة. قال موسى بن أبي جابر تحرم على الغلط والعمد ويسقط الحد للشبهة
مسألة:
وعلى المرأة الحد إذا أقرت أن غلامها وطئها وظنت إنه حلال لها فلا تعذر بالجهاله في ذلك. وفي الحديث أن إمرأة نكحت عبدها فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها فقالت أليس الله يقول: وما ملكت أيمانكم فقال علي خاصمتكم بكتاب الله فجلدها عمر مائة جلده وكتب إلى الأمصار أيما إمرأة نكحت غلامها فهي بمنزلة الزانية فقال أبو معاوية تعزر دون الحد
ويفرق بينهما.
--