المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٥٠

باب في الشهادة على الزنا والاحصان

ومن تعظيم الزنا أن الله تعالى أمر فيه بشهادة أربعة شهود عدول وفي سائر الذنوب شاهدين ولا يقبل في الزنا إلا أربعة شهود عدول رجال أحرار يشهدون أنهم رأوا فلاناً ينكح فلانه وأنهم رأوا العورتين يختلفان كالمرود في المكحلة. فإن شهدوا أن فلاناً زنى بفلانة لم يكن بذلك وحده حد حتى يوقنمهم الإمام على صفة الزنا ويبينوا ذلك بإسمه وإنهم رأوه كالمرود في المكحلة ويوقفهم أن الرجل صحيح ليس بمجنون وأنه حر ليس بمملوك فإن لم يصح شيء من ذلك لم يعجل الامام في إقامة الحد عليه

مسألة:

•

وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا فعلى الحاكم أن يسألهم كانوا مجتمعين في وقت واحد ويوم واحد وموضع واحد وإمرأة واحدة ويسمون بإسمها فإن اختلفوا في الوقت أو في اليوم أو في الموضع أو في إسم المرأة أو معرفتها إنها عربية أو زنجية أو ذمية أو مصلية أو بالغ أو صبية بطلت الشهادة لاختلافها وفي موضع إن شهد إثنان أنه زنى بها قبل الفجر وشهد إثنان بعاده فلا حد بإجماع. قال أبو حنيفة لا يحكم بذلك إلا أن يشهدوا مع مجلس واحد. قال الشافعي إذا شهد أربعة على رجل بالزنا في أربعة

مجالس حكم بشهادتهم

مسألة:

وإن شهدوا إنه زنى بإمرأة لا يعرفونها فلا حد عليه حتى يعرفوا المرأة

50

١٠٬٧٤٠ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.