المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٥٣

حنيفة. قال الشافعي لا تقبل شهادته لأنها شهادة في الزنا لاتتم إلا بالزوج فلم تقبل وإن شهد إثنان والزوج الثالث وقعت الملاعنة بينهما. وإذا حلفت المرأة جلد الشاهدان وصارا بمنزلة من رماها وإن لم تحلف أقيم عليها الحد ولا حد على الشاهدين - فإن شهد عليها إثنان أو ثلاثة وليس فيهم الزوج فليس عليها أن تلتعن وعليهم الحد بالقذف

مسألة:

وعن ابن محبوب فيمن أقر على رجل بالزنا فلما قدمه إلى الحاكم أحضره ثلاثة ولم يحضر الرابع وأن الحاكم أقام عليه الحد وأقام الحد على

أحد الشهود وهم في ذلك إلى أن يأتيهم الرابع فأتم شهادتهم. قال أما القياس فكلما جلد واحد سقطت شهادته فإن كان الرابع إنما شهد مع إثنين وسقطت شهادة الثالث لأنه صار محدوداً في القياس. وعسى أن يلزم الرابع الجاني والاثنين الباقين من الثلاثة الحد أيضاً ولكن نترك القياس في هذا ونأخذ فيه بالبينة لأن هذه شبهه ويرفع فيه الحد عن الشهود الباقيين وعن المشهود عليه. وفي موضع فإن جلد الثلاثة ثم جاء الرابع فشهد بعد جلد أيضاً مع الثلاثة. فإن جلد الثلاثة ثمانين جلدة غير سوط أو سوطين ثم جاء الرابع فشهد فعلى قول أصحابنا إن شهادتهم جائزة فإن شهد إثنان ثم جاء من شهد مع الذين لم يجلدوا فصاروا أربعة فشهادتهم مقبولة وإذا شهد واحد بعد واحد فتموا أربعة قبل أن يقام الحد على الأول فليسوا بقذفة

مسألة

وإذا شهدت البينة في حد بعد زمان طويل لم تقبل شهادتهم لقول

1

١٠٬٧٤٣ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.