الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٥٤عمر أيما قوم شهدوا في حد بعد حين فإنها شهادة ضغن. وفي الأثر جوازها عند أصحابنا ولو بعد حين. وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا فجلد ثم علم أن فيهم عبداً أو ذميا أو محدوداً فقيل على بقية الشهود الحد لأنهم صاروا قذفة ولا قصاص عليهم وعليهم دية الحد
سألة:
وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا فسألهم الحاكم عن الزنا ما هو فقالوا لا نفسر فإنه لا حد عليه ويدرأ عن الشهود الحد إذا كانوا أربعة وإن
كان المشهود عليه له ولاية لم تسقط ولايته وهي ثابتة
مسألة:
ولا يجوز للشهود أن يشهدوا على الزنا إلا حتى يروا الذكر في الفرج إيلاجاً وقد قال النبي الماعز أنكتها حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما ينيب المرود في المكحلة والرشا في البئر قال نعم فإذا غيب الحشفة في الفرج سمي زانياً لا تنازع بين أهل العلم في ذلك فإن لم يولج الذكر كله في الفرج والله أعلم. وإذا شهد أربعة من النصارى على نصراني أنه زنى بمسلمة وقالوا استكرهها جازت شهادتهم إذا كانوا عدولاً في دينهم ويلزمة الحد بشهادتهم ويلزمة عقر مثلها وإن شهدوا أنها طاوعته لم تقبل شهادتهم وعلى كل واحد منهم التعزير بقذفه إياها ولا يلزمها هي حد ولا تعزيز بشهادتهم. قال أبو عبد الله شهادة النصارى في هذا الموضع لا تجوز لأنهم
قذفوا فيعزرون وتسقط شهادتهم عن النصراني وعن المسلمة