المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٥٨

باب الإقرار بالزنا والحدود والرجوع عنه

ومن أقر بحد مجهول لم يحكم عليه بإجماع

مسألة:

والذي يقر على نفسه بالزنا قول الربيع يكتفى بإقراره مرة واحدة وبه قال الشافعي وقال من قال حتى يقر على نفسه بالزنا أربع مرات وبه قال أصحاب أبي حنيفة ولا نأخذ بذلك ولكن يفصحه الامام حتى يبين كيفية الزنا الذي زناه فإن جاء بصفة دون النكاح واحتج انه ظن أن ذلك من الزنا

فلا حد عليه

مسألة:

ومن قال زنيت بفلانة فقد قذفها ويكون عليه حد القاذف في القذف أيضاً إلا أن يكون مما لا يكون في قذفه حد مثل مملوكة أو ذمية فإنه يحد بالزنا

ولا يحد بالقذف

مسألة:

ومن أقر بالزنا إنه زنى أمس الأدنى بمكة فقد يعرف أن هذا كاذب وكذلك إن قال زنيت بإمرأة من قوم عاد لم يكن عليه حد لأنه أقر بشيء يعلم إنه كاذب فيه فلا يحل أن يحد. وكذلك إن أقر المجبوب على نفسه افلا حد عليه. ولو قال له ذلك إنسان ـ كان عليه الحد ومن أقر بحد الله تعالى ثم رجع عنه فإنه لم يقبل منه ولا يقام عليه الحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم في

—

١٠٬٧٤٨ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.