الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٦١مسألة:
لا تنازع بين أهل العلم واللسان أن الرجل إذا أقر مرة واحدة سمي معترفاً. فمن أقر بالزنا مرة واحدة وكان عاقلاً بالغاً وجب عليه الحد بإقراره فإن قيل ولم والأمة متنازعة قيل له لم يجب عليه مرة من طريق الاتفاق بل من الأدلة لأن المقر مرة صفحته ولم يقل أحد أنه لا يكون مقراً ومبدى صفحته حتى يقر أربع مرات والقائل بذلك محتاج إلى دليل. وإن إحتج بخبر ماعز قيل له أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أمره شاكاً في إعترافه. الدليل في سؤاله أبه جنة فقد خاطبه بما لم يخاطب به غيره في باب الحدود كل ذلك لما الشك في أمره ومن شك في أمره ولم يقم الحد عليه إلا بعد التثبيت في أمره فرسول الله إن ماعزاً من يجب عليه الحد بإقراره أنفذ الحكم
لحقه
من
مسألة:
ومن الدليل أن الاعتراف مرة واحدة يوجب حداً لما روي عن الغامنية أنه قالت لا ترددني كما رددت ماعزاً ولم ينكر عليها عليه السلام ذلك إذ لو كان الرد واجباً بالمرة لبين لها ذلك إذ هو مأمور بالبيان وليس صفته أن يخاطبه جاهل بما يجهله من الحكم ولا يوقفه على الصواب من الخطأ. ومن الدليل أيضاً قوله للمعترفة إذهبي حتى تضعي ما في بطنك وهذا جواب منه لقولها طهرني بالحد فأجابها إن الحد واجب إلى وقت بعينه لأن حتى توجب في الجواب إمتثال ما سألت عن حصول ما علق الحكم به وهو وضوع الحمل ولو لم يكن واجباً بالأربع المرات لم يعدها بما ليس بواجب
عليها
-11 -