الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٦٢مسألة:
وإذا ظهر بالمرأة حمل ولم يكن ذات روح لم يجب عليها الحد إلا أن تقر إنها زنت إذ ظهور الحمل في المرأة لا يدل على الزنا والموجب عليها يحتاج
إلى دليل
مسألة:
قال أصحابنا من أقر بالزنا ثم أنكر قبل منه وإحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم بقصة ماعز حين قال ردوني إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلا تركتموه وليس في هذا ما يوجب إرتفاع الحد عمن أقر ثم أنكر ولا في قصة ماعز أيضاً حجة على ذلك لأنه لو كان قوله رجوعاً عن الاقرار لما رجمه أصحاب النبي ثم أنهم لو إعتمدوا رجمه بعد قوله هذا وعلمهم بأن طلبه للرجوع قد رجع الحد منه وحاشا من ذلك لما أبطل النبي صلى الله عليه وسلم دمه إذ هو مقتول بلا وجوب فلما لم توجب عليهم ولا على عاقلتهم شيئاً مما يوجب على القتلة على أي وجه بصرف قتلهم ولا وردت الأخبار بإلزامهم شيئاً من ذلك قولاً وفعلاً دل على أن القول لم يكن يسقط عنه وإنهم فعلوا فيه ما كان واجباً
عليه والله أعلم.
مسألة:
ومن أقر إنه زنى فلا يحد قبل أن يسأل عن صفة الزنا حتى يبين لأن الزنا مختلف وليس بكل ذلك يقع الحد لأنه قيل إنه يزني بعينه ويزني بيده ويزني بما دون إيلاج الفرج كما أن الشهود لو شهدوا على رجل بالزنا وهم أربعة لم تجز شهادتهم حتى يبينوا صفة الزنا ويبينوا المرأة بعينها لأنه يمكن أن