الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٦٦وهي حبلى فقالت إني زنيت فأقم علي الحد وأمر بها أن تحبس حتى تضع فلما وضعت جيء بها إليه فشكت في ثيابها ثم رجمها وصلى عليها قيل له ليس ذلك قادحا فيهما قلناه لأن خبر الغامدية مفسر وهذا مجمل لأن قوله فلما وضعت جيء بها لا يوجب عقيب الوضع ويمكن أن يكون قد جيء بها بعد زمان من وضعها ويمكن أن يكون الولد قد تلف والولد إذا تلف بعد الوضع أو وضعته ميتا فالحد واجب وليس في خبر جهينة أن الولد كان باقياً ولا أنه أتى بها عقيب وضع الحمل فلا يجب أن يعترض به
مسألة
والحامل إذا أقرت بالزنا كان الامام مخيراً في تخليتها وحبسها إلى أن يجب إقامة الحد عليها لأن النبى فعل الأمرين جميعاً على ما روي والله
أعلم مسألة
وإذا كان الزاني سقيماً وجب جلده إن كان بكراً وإن كان محصناً وجب رجمه ولا وجه في الابقاء عليه إذ هو مباح الدم والبكر غير واجب قتله وجده بأثكال النخل وهو مائة شمراخ يضرب ضربة واحدة بها ويسمى بتلك الضربة مجلوداً مائة جلدة. لما روى سهل بن حنيف قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد زني فجرده فإذا هو أخمش الساقين مقعد فقال ما يبقى الحد من هذا شيئاً فدعا بأثكول من نخل فيها مائة شمراخ فضربه بها ضربة واحدة وإن إفتضت البكر من المحصن قيل له أن الذي جلده النبي صلى الله عليه وسلم لم محصناً قوله لا يبقى الجلد من هذا شيئاً فبين أن أبقاءه واجب ولو كان
يکن
عليه الرجم واجبا لم يكن لقوله عليه السلام معنى فدل أن الذي يجلد
بالثكال هو الذي يجب نفيه نفسه ولا يباح
دمه
77 -