المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٦٧

باب في الحدود على العبيد

أجمعوا أن لا حد على العبد ولا على الأمة وإنما عليهما الحد وهو نصف جلد الحر خمسون جلدة وأجمعوا أن لا حد على العبد ولا على الأمة ولو زنيا حتى يحصنا لم يلزمهما الحد ماكانا عبدين والعبد إذا فجر ولم يحصن قيل يعزر فإذا تزوج بحرة وجاز بها فقد أحصن فإن صح عليه الزنا بأربعة شهود يشهدون عليه بإقراره أقيم عليه الحد وهو خمسون جلدة نصف ما على البكر الحر ويكون ذلك بحضرة سيده فإن كان سيده غائباً بعيداً فإن

الحاكم يجلده

مسألة:

وعن محمد بن محبوب رحمه الله في عبد أتى فاحشة فجلده الحاكم خمسين جلدة ثم صح إنه كان مدبراً وأن سيده هلك وعتق من قبل ان يجلده الحاكم ومن قبل أن يأتي الفاحشة أو بعد ما أتاها قال إن كان سيده هلك وعتق من قبل أن يأتي الفاحشة يجلده الحاكم مائة إذا كان محصناً لأنه إنما أتى الفاحشة وهو حر ويرد عليه إرش ضربه الذي كان ضربه الامام من بيت المال قبل أن يرجمه وإن كان أتى الفاحشة قبل أن يموت سيده ويعتق فليس عليه إلا الحد الذي قد مضى وإن كان الامام قد رجمه رد على ورثته ديته دية الحر. وأما أبو حنيفة ومن يقول بقوله فبلغنا أن رأيهم ما أقربه العبد على نفسه مما يكون في مثل الزنا والقتل والجراحات فهو جائز عليه ويؤخذ فأما رأي أصحابنا والذي نأخذ به أن كل ذلك لا يجوز عليه ولا يثبت إلا ببينة

- TV-

١٠٬٧٥٧ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.