الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٧٨أصبحت. وفي موضع فوالله ما قدرت أن أقضي حاجتي ورجعت فما زلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع قلبي وقلت لأمي يغفر الله لك تحدث الناس بما تحدثوا ولا تذكرين لي من ذلك شيئا قالت أي بنية إحفظي نفسك السان فوالله لقلما كانت إمرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضراير إلا وكثر الناس عنها قيل وكانت عائشة تقول لقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه حصوراً لا يأتي النساء ثم قتل بعد ذلك شهيداً فبينما النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً عندهم إذ غشيه الوحي قالت فوضعنا تحت رأسه وسادة من أدم وكشفناه وإنه لينصب عرقا ويقال حتى كنت أرى مثل الجمان ينحدر على جبينه عرقا ثم سرى عنه فضحك ورفع رأسه. وقال لي يا عائشة ابشري فقد أنزل الله عندك قال قلت نحمد الله ولا نحمدكم فرفع أبي يده علي فقال تقولين هذا الكلام الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي يا أبا بكر إن المرأة تدخل على زوجها قالت وصعدا المنبر وجمع الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال يا معاشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت إلا خيراً قالوا يارسول الله أخبرنا به حتى نقتله ودعا بقذفتي وكانوا أربعة كلهم مغموض في النفاق فأبرزهم من المسجد فجلدهم ثمانين جلدة وقالت لا والله ما كان حسان فيمن قذفني ولكن فيمن أشاع وكان صفوان قد جعل الله عليه أن أنزل الله عذره أن يضرب حساناً بسيفه فلما أنزل الله عدل عليه بسيفه فناداه النبي صلى الله عليه وسلم وقد غشيه فضربه ضربة فسبقته يده فأصابه بسيفه في متنه فقال النبي لصفوان أخلص فأمر حسان أن يقتص منه فقال حسان والله ما أفعل ما كنت لأشتم عرضه وأبضع لحمه وأنا أظلم منه هو الله. وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحسان أحسن ياحسان فيما أصابك قال لك يارسول الله ويقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه عوضاً منها سرحا وهي قصر بني
- YA-
1