المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٨٦

مسألة:

وكل لفظ يحتمل معنيين وأمكن أن يكون قذفاً وأن يكون غير قذف لم يحكم فيه بحكم القذف لأن ظهر المؤمن حرام كذا في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز جلده إلا بدليل ومعنى ذلك أنه لا يجوز ولا يسفك دمه إلا بشيء واضح يجب به الحكم

مسألة

على

وإن قال لامرأته يفعل بها الشيطان أو الشياطين أو الكبش فإن تم مقالته فهو مفتر. وفي موضع إن قال بها أنت يلعب بك الكبش أو الضبع أو التيس أو الكلب أو إبليس فليس عليه فيه حد وأما الدواب فإن تم على ذلك لا عن امرأته وإلا أقيم عليه الحد

مسألة:

فإن قال يا قحبه فلا يلزمه في الحكم شيء وأما بينه وبين الله فعليه التوبة إن أراد القذف وقد يستعمل الناس في كلامهم يريدون به القذف وينتمل معنى غير ذلك والتقحيب من تلقيح النخل وهو لغة لقوم وإنما يكون قاذفا لها إذا قال يا زانية والقحبة في اللغة التي هي تستخف للناس والقحبة بلغة أهل اليمن المرأة المسنة وبلغة أهل العراق الفاجرة والقحد والقحم والقحب في كل شيء المسن الهرم. أما قوله يا قحبه فقيل إنه قذف في بعض اللغة ويلزمه حد القاذف وقيل يلزمه حد التعزير ولا يبلغ حد القذف وعلى هذا يكون قاذفاً. وفي موضع والتعريض للشتم بالخيانة وأكل الربا وأكل الحرام والخمر والخنزير وياسكران فليس على قائله حد

١٠٬٧٧٦ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.