المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٩٢

ومن

باب في قذف الغائب والميت

قذف أم رجل فرفع عليها إبنها وهي غائبة فعن أبي معاوية إنه لا حد عليه إلا أن تطلب الأم ذلك فإن كانت ميتة فعليه الحد إذا طلب ولدها ذلك فإن قال ولدها إنها ميتة وقال القاذف إنها حية فالقول قول القاذف حتى يصح موتها وإن أقام الولد شاهدين بموتها أقيم على القاذف الحمد فإن علم إنها حية فليس للقاذف المجلود إرش لجلده لا على الشاهد ولا على الحاكم ولا على إبن المقذوفة فإن صدقت المرأة المقذوفة القاذف على ما قال فالارش على الشاهدين على قياس بعض المقالات وعلى قياس قول آخر لاشيء عليهما والله أعلم. فإن أقرت بالزنا من بعد ما جلد القاذف لها فالجلد لها ولا شيء للقاذف بجلده

مسألة:

ومن

قذف غائباً فلا حد عليه وإن طلب ذلك ولده أو بعض أوليائه أو وكيله حتى يقدم المقذوف فإن كان ميتاً جاز ذلك لمن طلب له من ورثته ولا يجوز لغير الوارث من ولي ولا رحم حتى يكون وارث وقد جلد الصلت بن مالك من قذف غائباً لم يعلم ولم يطلب شيئاً بالبينة على القاذف وكان محبوب لا يرى عليه حدا حتى يطلب المقذوف عسى أن يصدقه

مسألة:

ومن أقام بينة مع الحاكم على رجل إنه شتم والدته بالزنا وعدلت البينة وأمر الحاكم بالمسألة عن موت والدته ثم أمر الرافع أن يعفو فإن عفا

- 92 -

١٠٬٧٨٢ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.