الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٩٣قبل أن يعدل الشاهدان فلا بأس على الحاكم في تخليه سبيل الشتائم وإن كان الحاكم أمر بالمسألة عن الشاهدين أو أحدهما ولم يرجع إليه الرافع فيعلمه بعفوه فليس للحاكم أن يكف عن ترك المسألة فإن عدل الشاهدان أقام الحد وإن عفا الرافع بعد تعديل الشاهدين أقيم الحد ولم يلتفت إلى
عفوه
مسألة:
وقيل جلد ابن أبي عفان رجلا رمى معاوية بن أبي سفيان بالزنا بين يديه وذلك على رأي من يقول على الحاكم أن يحد من قذف أحداً من أهل الاسلام عنده ولو لم يطلب ذلك المقذوف والرأي الأول ثابت عندنا
مسألة:
وقيل أن عشيرة بن عبد الله الوالي كان على سمايل جلد قاذفاً بالبينة
لغائب لم يعلم ولم يطلب
مسألة:
ومن قذف ميتاً فأكثر الفقهاء لا يوجبون عليه حداً وفي موضع ومن قذف غائباً أو ميتاً بحضرة الامام وجب عليه الحد حضر الغائب أو لم يحضر قال أبو حنيفة من قذف ميتاً لم يكن لأحد مطالبته من ورثته إلا الولد والوالد. وقال بعض أصحاب الظاهر أن الحد على من قذف بظاهر الآية وقال في قول أبي حنيفة إغفال وذلك أن الحد لا يخلو من أن يكون حقاً للمقذوف ولا يكون موروثاً أو يكون حقاً الله تعالى فإن كان حقاً الله تعالى
93