المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٩٥

باب في صفة حد القاذف وأحكامه

وأعلم أن الحد البالغ من أهل القبلة إذا قذف رجلا أو إمرأة من أهل القبلة بالزنا فطلب المقذوف أو وليه إن كان ميتاً الانصاف فإن الحاكم يأخذه فإن أتى بأربعة شهداء يشهدون على تصديق ما قال فقد بريء والحد على المقذوف فإن لم يكن شهوداً فإن الحاكم يجلده ثمانين جلده ويترك عليه ثوباً غير أزاره ويضرب بين الضربين ويضرب سائر جسده ويفرق عليه الضرب ولا يضرب وجهه ولا فرجه ولا يمد رجليه ين رجلين وله أن يتقي الضرب بيده وجلد. قاذف المحصنة أشد من قاذف البكر والاحصان ها هنا العفة وذكر هاشم بن غيلان أن مبشر بن الحواري كان يقول يجلد القاذف عشرين في الرأس وعشرين في البدن وفي الرجلين عشرين وفي الظهر عشرين.

مسألة:

وإذا كان المقذوف يعلم أن القاذف قد صدق فيها رماه به فلا يحل له أن يقيم عليه الحد فإن فعل فعليه التوبة وعليه ارش الضرب

مسألة:

ومن قذف رجلا فرفع إلى الحاكم وجلده له فلما فرغ من جلده

صدقه المقذوف إنه يقام عليه الحد بإقراره على نفسه بالزنا وللمضروب

إرش ضربه من ذلك من المقر على نفسه

مسأة:

ومن قذف رجلا بالزنا ثم عاد قذفه بعد أن حد فإنه لا يحد إلا مرة

95

١٠٬٧٨٥ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.