المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٠٨

الحمد دون غيره قيل له الدليل هو أن العذاب لا يخلو أن يكون المراد به كل عذاب أو العذاب المعهود لأن الألف واللام لا يدخلان مع الاسم إلا بجنس أو معهود وقد أجمعوا أن جميع العذاب غير واجب عليها فوجب أن يكون العذاب المعهود هو ما ورد به القرآن حيث قال: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فأشار بالألف واللام في آية اللعان إلى العذاب المذكور في الزنا فإن قيل وقوله يدرأ عنها العذاب أن تشهد ليس فيه إيجاب لايقاع العذاب بها عند إمتناعها قيل له هذا غلط وذلك إن الدرء يحصل بأن يشهد وهذا شرط إذا عدم لم يدرأ عنها العذاب ألا ترى أن العرب تقول صفحت عنك إن جاءني زيد عفوت عنك إن كلمني فيك عمر و فجعل سبب الصفح والعفو مكالمة عمرو ومجيء زيد والله أعلم

مسألة:

ومن قذف زوجته ثم طلقها ثلاثاً هل بينهما ملاعنة قال نعم. وفي موضع عن محمد بن محبوب لم يكن يرى بينهما لعاناً ويدرأ عنه الحد

مسألة:

ومن قذف زوجته ثم طلقها ثلاثاً وما دونهما سقط اللعان ولم يجب فيه حد أما سقوط اللعان فلانه وضع لقطع الفراش وقد إنقطع بالبينونة ولأنه ليس بينهما زوجية فلا يجري بينهما لعان كالأجنبية وعن الشافعي يلاعن فإن طلقها واحدة ثم قذفها فلا لعان بينهما وعليه الحد قال ابن عباس بينهما الملاعنة لأنه يملك رجعتها قال وأنا آخذ بهذا. قال غيره خلاف ذلك إن قذفها ثم طلقها طلاقاً رجعياً فإنه يلاعنها وإن طلقها طلاقاً بائناً لا يملك

— 1.^—

١٠٬٧٩٨ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.